
نقد العقل العلموي دراسة في فلسفة العلم
51.75 ر.س
الحق عليه باقي 1 فقط - اطلبه الآن
نقد العقل العلموي دراسة في فلسفة العلم الحديثة ونقدها الاسلامي
تاليف عبد القادر سبسبي
الطبعة الاولى 1447-2025
مجلد 478 صفحة ورق شموا
مركز تبصير مصر
--- عن الكتاب ---
هذا الكتاب مبني على رؤيتي في الآونة الأخيرة من اهتمامٍ متزايد بين المسلمين بفلسفة العلم، ومن استخدامهم المتكرر لردود المتخصصين الغربيين على الملاحدة وغيرهم ممن تأثر كثيرًا بالفكر العلموي. وقد لاحظت أن كثيرًا من المسلمين يستندون إلى أطروحات فلاسفة غربيين مثل توماس كوهن وكارل بوبر، دون تمحيص كافٍ لأصولهم الفلسفية ومسلماتهم الفكرية.
لقد أصبح من الشائع في الخطاب الإسلامي المعاصر أن يُقال: "الإسلام لا يعارض العلم"، دون إدراك أن العلم هنا ليس مجرد تجربة محايدة، بل رؤية فلسفية للوجود والمعرفة والإنسان. فالقضية ليست في التجريب والملاحظة، بل في المنهج الذي يُفسّر به الواقع، وفي الغايات التي تُنسب إليه. إن استيراد أدوات فلسفة العلم الحديثة دون نقدٍ لأصولها هو نوع من الاستلاب المعرفي، يُكرّس التبعية بدلًا من التجديد، ويجعل العقل المسلم يتحرك ضمن نفس الإطار الذي رسمته الحداثة الغربية، ولو تحت لافتة الدفاع عن العقيدة.
من هنا جاءت فكرة هذا الكتاب؛ رغبةً في إعادة النظر في فلسفة العلوم الحديثة، لا من باب المعارضة المجردة، بل من باب الفهم والتفكيك والنقد الأصيل. أردت أن أكشف كيف تحوّل المشروع العلمي الغربي من محاولة فلسفية لفهم الوجود إلى منظومةٍ علموية مغلقة تُقصي الغيب، وتُحاصر الإنسان في حدود الحسّ والطبيعة، وتتعامل مع العقل كأداة تطورية للبقاء لا كوسيلة للوصول إلى الحقيقة.
لقد حاولت من خلال فصول هذا الكتاب أن أوازن بين الدراسة الفلسفية التي تحلل المفاهيم وتعيدها إلى أصولها، وبين الرؤية الإسلامية التي ترى أن العقل لا يُدرك حقًا إلا إذا استضاء بنور الفطرة والوحي. أردت أن أبيّن أن الإشكال لم يكن يومًا في العلم نفسه، ولا في أدواته التجريبية، بل في الأساس الوجودي والمعرفي الذي أُقيم عليه هذا العلم حين نُزع من سياقه الغائي، وفُصل عن معناه الإلهي، فأصبح يدرس الكون ككتلة صمّاء بلا حكمة، والإنسان كنتاج طبعاني بلا روح.


مكتبة دار ابن الجوزي للنشر و التوزيع أفضل متجر بيع للكتب العلمية طريقك للعلم والمعرفة
