يحجب الفرح مأساة وجودنا ، ويخدر شعورنا بمعاناة الوجود في العالم . ولذلك ، فإن الفلاسفة يجعلون شغفهم بالحكمة فضيلة . لكن هل هناك بالفعل كائنات سعيدة ؟ من ناحية أخرى ، لا علاقة للمفكرين البؤساء بعقيدة الحزن ؛ إنهم يتأملون حالتنا من خلال العدسات التي صنعتها دموعهم . صحيح أن وضوحهم وصراحتهم لا تجعلنا أكثر سعادة ؛ لكن عندما يُعبرون عنها بأناقة، فإنها توفر فرصة لحساسيتنا وذكائنا ليتفاعلا مع بعضهم البعض ؛ إنها تجعلنا نبتسم . لكننا في الواقع تحت تأثير السحر .
من الغلاف الخلفي لكتاب (ألق المفكرين الحزانى)
إن التعاسة والسوداوية هي أمراضٌ تجعلك لا ترى في الأشياء سوى حقيقتها الظاهرة .
جيرارد دي نرفال
دعيني أبوح لكِ بما يشعرني بالخزي : إنني أحب هذه الفصول القصيرة التي لا تُرهق العقل .