
التفسير الموضوعي أسس تأصيلية ونماذج تطبيقية
75 ر.س
الحق عليه باقي 2 فقط - اطلبه الآن
الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، أنزل كتابه نورًا وهدى للعالمين وأمرهم بتدبره والعمل بما فيه، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وحجة الله على خلقه أجمعين، تلا الكتاب وتدبره وعمل بما فيه، وأرشد أمته للتمسك بكتاب ربها وسنة نبيها، وتركهم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، أما بعد؛ فالقرآن الكريم المعجزة الخالدة الذي لا تنقضي عجائبه، ولا يخلق على كثرة الرد، جمع الله تعالى فيه ما يحتاج إليه الناس في حياتهم الدنيا فيما يتعلق باعتقاداتهم وعباداتهم ومعاملاتهم وأخلاقهم، وهداهم به لأقوم طريق كما قال الله تعالى: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقومُ) [الإسراء: 9]، كما جعل فيه ما يحتاجون إليه من أمور آخرتهم وما يصيرون إليه.
وقد اهتم أهل العلم رحمهم الله - في كل عصر بتفسيره واستنباط - هداياته وأحكامه في كل ما ينزل بهم من مستجدات، وسلكوا في ذلك مسالك شتى وطرقًا مختلفة جميعها تلتمس هداه ، وإن من المسالك والطرق التي يُتدارس بها القرآن الكريم ويُوقف على تفسيره ومعانيه؛ ليعمل به ويُسترشد بهداه ما كتبه أهل العلم في بيان طرق التفسير الموضوعي؛ فأحببتُ أن أكتب في هذا المضمار، وأسلك هذا السبيل ؛ وَفْقَ تأصيل ومنهج علمي .. ومن الدوافع التي كانت سببًا للكتابة والبحث في التفسير الموضوعي:
- أن الكتابة في هذا النوع من التفسير هي الأنسب لهذا العصر؛ لما فيها من بيان لهدايات القرآن الكريم بأسلوب العصر وتطوره، كما تهدف إلى بيان الحقائق القرآنية في الموضوعات التي تتناولها، ولما فيها من الرد على الشبهات والطعون التي يثيرها أعداء الإسلام، وبيان عظمة القرآن الكريم وتنوع وجوه إعجازه.
- توضيح أنواع التفسير الموضوعي وطرق الكتابة في كل نوع.
- إزالة ما قد يلتبس بفهم أنواع التفسير الموضوعي.
- كتابة نماذج في أنواع التفسير الموضوعي ؛ لتكون نبراسًا لطلاب العلم عند الكتابة في هذه الأنواع أو أحدها.
- المساهمة في تقديم مرجع علمي في التفسير الموضوعي لطلاب العلم عامة، وطلاب المرحلة الجامعية في الكليات والأقسام والمعاهد الشرعية بصفة خاصة.
- الدعوة للاستفادة من التفسير الموضوعي في الرسائل العلمية وفق منهج تأصيلي علمي.
لكل ما سبق : أحببتُ الكتابة في هذا الموضوع مع شعور بالتقصير ؛ فشأن القرآن الكريم عظيم، وهو أكبر من أن يتعرض له مثلي، ولكن امتثالا لقول الله تعالى : كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ(29)، وحبًّا في طلب العلم، ونفعًا لطلابه، ونصحا للكتاب العزيز، وأملا أن يكون هذا الكتاب لبنة تضاف إلى لبنات سبقت ، استفدت منها وسرتُ في ركابها وترسمتُ خطاها في جعل المادة العلمية في متناول الطلاب، وعنونت له بـ : التفسير الموضوعي : أسس تأصيلية ونماذج تطبيقية». وسعيا لتحقيق ذلك، فإن هذا الكتاب يهدف للإجابة عن عدة تساؤلات :
- ما أنواع التفسير الموضوعي؟
- ما منهج الكتابة في كل نوع من أنواع التفسير الموضوعي؟
- كيف يمكن الاستفادة من المصادر والمراجع للكتابة في التفسير الموضوعي ؟
خطة الكتاب: تكون الكتاب من مقدمة وبابين وخاتمة وفهارس، وجعلته على النحو التالي: المقدمة: فيها دوافع اختيار الموضوع، وتساؤلات الكتاب، وخطته، ومنهجه.
الباب الأول: مقدمات؛ وفيه أربعة فصول.
الفصل الأول: تعريف التفسير ونشأته وتطوره؛ وفيه مبحثان.
المبحث الأول: تعريف التفسير؛ وفيه مطلبان.
المطلب الأول: التفسير لغة.
المطلب الثاني: التفسير اصطلاحًا.
المبحث الثاني: نشأة علم التفسير وتطوّره؛ وفيه خمسة مطالب.
المطلب الأول : التفسير في عصر النبي والصحابة.
المطلب الثاني : مميزات التفسير في عهد الصحابة لها.
مكتبة لبيع و نشر الكتب متوفر لدينا مصاحف، كتب شرعية، تراثية، فكرية، تاريخية، روايات، مقررات جامعية.
