حينها ظهر انعكاسُ شاحب ورأيتُ حكاياتٍ مألوفة تنساب. لكن المصباح الصغير لم ينقطع عن الكذب والكذب والكذب. رأيتُ الريشة ترتفع فوق شفتيّ كورديليا؛ تلك التي شُفيَتْ لما ابتسمت؛ كانت تعيش مع أبيها العجوز في قفص كبير مثل طائر، واعتادت تقبيل لحيته البيضاء. رأيتُ أورفيليا تلعب في ماء البركة البلّوري، وتحيط عنق هاملت بذراعيها النَدِيَّيْن بزهور البنفسج. رأيتُ ديدمونة تستيقظ تائهةً تحت أشجار الصفصاف. رأيتُ الأميرة مالين تنزع بيديها عينيّ الملك العجوز، تضحك وترقص. رأيتُ مليـزاند، بعد إنقاذها، تنظر إلى انعكاسها في النافورة.
ثم هتفتُ: هذا المصباح الصغير الكاذب . . .
عندما صدر هذا الكتاب في عام 1894 أصبح على الفور الإنجيل غير الرسمي للحركة الرمزية الفرنسية، وكانت بداية تأثير مارسيل شفوب (1867–1905)، بحداثيته السابقة لزمانها وتجريبيته فائقة التنوع، على مؤلفين مثل خورخي لويس بورخيس وألفونسو رييس وروبرتو بولانيو وباتريسيو برون.