تدور أحداث رواية "بلا عائلة" حول شخصية الطفل ريمي، الذي وُلد في عائلة فقيرة وترك في قوى قاسية من القدر بعد أن تخلى عنه والداه. تُظهر الرواية بدايةً مأساوية عندما يُفصل ريمي عن العائلة التي توفر له الأمان، لينطلق في رحلة تغمره في بحر من المآسي والمغامرات. يتم تبنيه من قبل فنان متنقل يُدعى "جيج"، يتخذ من ريمي أداة لكسب لقمة العيش عبر العروض في الشوارع.
تتوالى الأحداث مع استمرار ريمي في التنقل من مكان إلى آخر. يتعرض عبر رحلته للكثير من الأزمات، مثل التعرض للظلم والاستغلال، ولكنه يظل محافظًا على براءته، وثقته في الخير والإيمان بالناس. في خضم هذه المغامرات، يتعرف ريمي على شخصيات متنوعة، كل منها يترك أثراً في نفسه ويُعلمه دروسًا في الحياة.
يمكن تقسيم رحلة ريمي إلى عدة مراحل، يبدأ بأزمة الهوية، ويستمر عبر البحث عن الحب والمكان. وبينما يتقلب بين الفرح والآلام، يشتعل فيه القلق والتساؤل حول عائلته الحقيقية. يمثل كل حدث تحديًا يُظهر قوة الإيمان والشجاعة، ويبرز أهمية العلاقات الإنسانية.
أهم لحظة في الرواية تتمثل في اللقاء المفاجئ مع الأم، الذي يمثل قمة تطور الشخصية. هذا اللقاء يجلب السعادة والألم معًا، ويعزز الفكرة الأساسية للرواية حول أهمية الأسرة.