تنبع «امرأتان في براغ» من فكرة مُربِكة: ما لم يحدث في حياتنا قد يكون أعمق أثرًا مما حدث بالفعل. عبر كاتبة تختار أن تعيش وتكتب من جانبها الأيسر، وأرملة تبحث عمّن يدوّن سيرتها، وكاتب يطارده سؤال الهوية، يشكّل خوان خوسيه ميّاس متاهة سردية تمزج المفارقة بالفكاهة السوداء. هنا لا يقف الراوي على الهامش، بل ينغمس في الحكاية، تتبدّل فيها الأدوار وتتكسر الحدود بين السارد والشخصيات، حتى يصبح القارئ جزءًا من اللعبة. رواية عن الوحدة، والانتماء، والجراح الخفية التي يتركها «الشيء الذي لم يحدث»، وعن القصص التي نخترعها لنفهم ذواتنا.