لم يعد بشرا ليست أروع أعمال أوسامو دازاي فحسب، بل ثاني أكثر الروايات مبيعا في اليابان حتى الآن وشبه سيرة ذاتية للكاتب نشرت لأول مرة عام 1948. إنها رواية عميقة ومؤلمة وحقيقية وإنسانية جدا وتصوير صرف لحياة وتفكير ومشاعر والخوالج الإنسانية لشاب يدعى أوبا يوزو اعتبر نفسه منبوذ اجتماعيا منذ طفولته غير قادر على فهم الآخرين أو التواصل معهم فاتخذ التهريج منهجا للتستر على مخاوفه وأزماته النفسية حتى وصل مرحلة البلوغ فأدمن الكحول وعاش لامبالاة قاتلة دفعته لمحاولتي انتحار والتسبب بالمعاناة لنفسه ولمن حوله. ومع أن هذه الرواية تحكي عن انسان رافض للمجتمع ومرفوض منه حتى خسر انسانيته، نجدها عمل إنساني بشكل لا يصدق، وإن كان مظلما مؤلما فذلك لانه يمزق حجاب التخيلات التي نخادع أنفسنا بها حتى لا نعترف بالفساد الكامن في أعماق الواقع والمجتمع.