ضمن الإرث الضخم من مراسلات ريلكه، نجد حوالي عشرين رسالة عزاء، يتناول فيها موضوع الفقد والعزاء، مرتديا ثوب المرشد الحساس والجاد، الذي ينير الدرب في مواجهة تلك الأبعاد المؤلمة التي لا مناص منها في الحياة، فيجعلها أقل قسوة وأكثر احتمالاً. هذه الرسائل التي جمعت للمرة الأولى بين دفتي کتاب، ترسم في مجملها مسارًا يبدأ من مواجهة الموت مواجهة لا مواربة فيها، لينتهي بتحوّل شخصي عميق..
وإذا ما قرئت كل رسالة على حدة، فقد تمنح عزاء لمن يكابد ألم الخسارة، وقد تشكل في الوقت ذاته معينا ومعينا للساعي إلى إيجاد الكلمات المناسبة للتعبير عن مشاعر التعاطف والمواساة مع ذوي الفقد.