"تضحك الجدّة فتبرز تجاعيدها. ينتشرُ اللّون البنيّ على صفحة وجهها، ويبدو هذا البنيّ بدرجاته المستفزَّة للحفيدةِ لونَ القسوة. يدُها الملطّخة بشيءٍ من البنيّ المحروق تؤكّد منبعَ القسوة وبدايتها. ترتدي ثوبًا أسودَ مُخمليًّا أهدته إليها ابنتُها، وأساورَ ذهبية باهتة، وخاتمًا كبيرًا يبدو جزءًا من أصبعها، وساعةً لا يعلم أحدٌ من أين أتت؛ ساعةً لا يمكِن شراؤها ولا سرقتها، ورثتها وانتقلت بين الأجيال، تكمُن قدسيّتها في تاريخها، فقد مات كل الذين مرّت عليهم."