إن البخل لا يُقاس بمال يُمسك، ولا بطعام يخفى بل يُقاس بنظرة المرء إلى العطاء، فإن البخيل يرى في الكرم خسارة، وفي المعروف نقصانا، وفي المشاركة عبئًا . يعيش يزن كل شيء بميزان دقيق يخاف أن يفوته شيء ولو كان يسيرًا، ويحسب حتى اللقمة والكلمة والنفس. وليس أعجب من بخيل يرى في الضيف خصما، وفي الابتسامة إنفاقا، وفي الكلمة الطيبة مغرما. وهكذا يصبحالبخل طريقة عيش لا عادة عابرة.