مع بدايات القرن العشرين بدأ علم الكونيات يتجه بخطى ثابتة إلى القول بأن الكون ظهر للوجود بعد أن لم يكن، وذلك بناءً على عمليات ملاحظة ورصد للأجرام في الفضاء، ولم تلبث أن تزايدت الأدلة العلمية في هذا الاتجاه، وبوتيرة سريعة، حتى استقر الأمر على اتفاق علماء الفلك والطبيعة على أن الكون بدأ فجأة فيما يسمى بالانفجار العظيم.
هذه الدراسة تعرض لمسالك الإلحاد المعاصر في التعامل مع مسألة نشأة الكون، والنظريات التي يطرحها في ذلك ومناقشة هذه النظريات في إطارها العلمي، وما يكمن وراء هذه النظريات من رؤى فلسفية وعقدية ومدى استقامة هذه النظريات من الناحية العلمية والفلسفية.
ثم تعرض لهذه المسألة في الإسلام، في نصوص الوحي من القرآن والسنة، ثم في الفكر الإسلامي لدي أصحاب الأثر والمتكلمين، ثم في الفلسفة الإسلامية.
وذلك بهدف بيان أي الفريقين أولى بالحق وموافقة العقل والعلم والفطرة إسهاما في التصدي لموجات الإلحاد المعاصر، وبيان تهافت مبادئه التي يقوم عليها، وضعف مواقفه، وسوء طويته.