يُنظر إلى علم الأنثروبولوجيا على أنَّه مجرد مجموعةٍ من الحقائق المثيرة للاهتمام، يبحث في طبائع الشّعوب ويصف عاداتهم ومعتقداتهم الغريبة. ويُعدّ ترفيهيًا دون أيّ أثرٍ يُذكر على حياة المجتمعات المتحضرة. إن هذا الرَّأي السَّائد خاطئٌ، وأتطلع إلى إثبات أن الفهم الواضح لمبادئ الأنثروبولوجيا يمكن أن يُسلِّط الضَّوء على العمليَّات الاجتماعيّة في عصرنا الحالي، وربما يُمكن أن يوجِّهنا -إذا كنا على استعدادٍ للأخذ بتعاليمه- بما يجب فعله وما يجب تفاديه. ولإثبات فرضيتي، عليّ أن أشرح بإيجاز ما يحاول الأنثروبولوجيون إنجازه.