رات لجنة المعلمين في مدرسة التجهيز والمعلمين بدمشق أن الطلاب في الصف السابع والثامن والتاسع في حاجة ماسة إلى كتاب
يجمع بين دفتيه جملة صالحة للاستظهار من نظم ونثر، فرغبت إلينا أن نقوم بهذا الأمر، فوضعنا لكل صف كتابا سميناه: عدة الأديب.
وتخيرنا صفوة ما اختاره العلماء الذين شيدوا بنيان الأدب، ووطدوا أركانه، مما حاكته قرائح الشعراء والخطباء والحكماء، وأصحاب المقامات والمقالات، وجمعنا فيه ضروبا من أبواب الشعر من فخر، وحماسة، ومدحو وصف، ورثاء، وقصص، ووصايا، وحكم وأمثال، إلى أنواع مختلفة من النثر من مقامات، وخطب، ومقالات، وما شاكل ذلك.
وشرحنا الكلمات شرحًا أماط عن معانيها اللثام وجعلها من المعلم والمتعلم على طرف التمام
وغايتنا من ذلك كله: أن يتخرج الطالب في كل فن من فنون الأدب، ويُلم بكثير من الألفاظ الفصيحة والجمل الصحيحة ليتسنى له أن يضرب في الأدب العربي بسهم وافر، ويطلع على ما تركه الأول للآخر من المآثر والمفاخر.