كما لم تتحمل الصهيونية صاعقة اقتحام طوفان الأقصى لا يمكنها بلع وقف إطلاق النار. فهل ستستفيد من الدروس القاسية لشهر أكتوبر، وتتنازل عن أساطيرها وعنجهيتها، وتفتح صحفة جديدة مع جيرانها حفاظا على أمن المنطقة بتحقيق سلام دائم؟ أم أنها ستظل حاملة غصتها متحينة الفرص وخالقة الذرائع للرجوع إلى تاريخها التطهيري والإبادي؟ كانت الصهيونية تتحدث عما بعد تحقيق أسطورتها الشخصية في غزة والضفة، أي اليوم التالي، فماذا سيكون عليه الحال بعد سقوطها؟ إنه سؤال جديد في صيرورة ما كان لها لتكون لولا طوفان الأقصى: الحدث الأكبر والتاريخي بامتياز الذي أبرز أن القضية العادلة لا تعدم مهما كانت محاولات إعدامها، ومهما كانت المؤامرات، والخيانات، والتواطؤات. فهل سيبقى الضمير العالمي يقظا لوضع حد لمأساة شعب، طال عليها الأمد. إنه السؤال الذي يحرج الوضع الإنساني في الألفية الجديدة. المواصفات: