يُشكّل المكرُ والخدعة استراتيجيتين في الكتابة عند أنيس الرّافعي، فهو لا يعبث بالكتابة من حيث أصولها وفروعها، ولا حتّى في قيمتها والامتحان الذي تخضعُ له عند أولي الأمر، ولا حتّى الدفع بقارئه نحو النهر دون أن يطفئ عطشه، بقدر ما تندفعُ نصوصه نحو ذاك الخيط الذي لا تكون فيه هناك، ولا هنا.. فالكتابة عنده نص رائق وجميل، وهي أيضا نص مُتوحّش مثل "عقبان أمام جثّة" على حدّ تعبيره.