لقّبَ محمد كرد علي ب "علامة الشام" وقضى عمره مدافعاً عن العرب ولغتهم وآدابهم وفنونهم بالإيمان العروبي في مطالع القرن العشرين بامكانية اتصال حاضر العرب بحاضر الأمم المتقدّمة، فشرفُ لغتهم ولطائف أدبهم ودقائق فنونهم التي يعرضها في هذه المقالات لمن وُصف بأنه "أمّة في رَجُل" كانت مظاهر حضارة لها قدمُ في الأندلس وأُخرى عند تخوم الصين. مقالات استلّت من تراث العلّامة الذي بذل عمره في إجلاء الغبار عن ذخائر تُراث العرب اللغوي والبلاغي والفني، والردّ على من طعن عليهم من المستشرقين والمبغضين والمغرضين، والسعي إلى نهضة عربية منفتحة ومتنوّرة توازن بين التراث والمدنية.