في منتصف الطريق بين رواية الفرنسي بيريك "أتذكر" و"قوانين ميرفي" المتصلبة. ولكن بنكهة من هزيان إيطالي خالص، يستعرض بيكولو عبر النكتة اللاذعة، الحدود القصوى للمتع المخزية، والتشنجات اللاإرادية، وللهنات التي سنتوقف أمامها عاجلاً أم آجلاً ونحاسب أنفسنا. صفحة بعد صفحة، ولحظة بعد أخرى، ستجد نفسك. في ظل الحضور المراوغ لموجات لا تقاوم من البهجة. والفطنة، والاندهاش. وبنفس حساسيته فى صياغة روايته "إيطاليا بلا هموم". يعاود فرانشيسكو بيكولو كتابة "اللحظات" عبر التقاط وتبويب وفهرسة آلاف الطقوس اليومية التي تبرق على نواصي الشوارع. لأن اختزال الواقع فى أدق تفاصيله، هو وحده القادر على اللحاق بأطراف – ربما قبل أن تمر بلحظة - أكثر معاني الحياة عمقا.