كان هناك جيل من رجال الأعمال ممن هم على مستوى عالٍ من المهارة والجدية والذين ساعدوا في النهوض بإيطاليا أثناء سنوات الانتعاش الاقتصادي. كانوا يكرسون أنفسهم تماماً للعمل. لكنهم كانوا غير قادرين على عمل تواصل عاطفي حقيقي مع أبنائهم. المهندس "كارلو" والد المؤلف كان واحد من هؤلاء. بدأ "ألبيناتى" على الفور بعد موت أبيه عقب صراع طويل وأليم مع المرض والذي جعله أكثر قرباً منه بشكل ما، ومن خلال ذاكرة دقيقة بقسوة، بدأ يعيد رسم صورة لشخصية والده بشكل مكثف نابع من ازدواجية في مشاعره تجاه أبيه. غضب واستياء منه، ولكن أيضاً إعجاب به وانبهار وحب بلا حدود. هذا الكتاب هو محاولة لتقريب مسافة كانت تفصل بينهما على المستوى الشخصي وكجيلين مختلفين، صاحبته طوال حياته، وهو كذلك محاولة لمنع الذكريات من أن تتبخر، وأيضاً محاولة لصياغة تأملات أخلاقية حول الوجود. استخدم "ألبيناتى" الكتابة كما لو كانت الوسيلة الوحيدة القادرة على جعل الألم أقل حدة وإلا أصبح غير محتملاً.