في حياة المحامي جويريري، لحظات يتورط خلالها في قضايا لا تجلب له لا مالا ولا مجدا، وانما فقط المزيد من الأعداء. ولكنه لا يستطيع رغم ذلك رفضها. في هذه القضية "بعيون مغمضة" تجد امرأة شابه الشجاعة لاتهام حبيبها السابق بسوء المعاملة، ولم يجرؤ أي محام على التصدي للقضية، خوفا من أصحاب النفوذ الذين تطالهم الاتهامات. يصمم جويريري على كسب القضية، وهو يدرك أنه بذلك يضع مهنته كلها على المحك. ولكنه يواصل الدفاع. لأنه يقاوم بذلك في الأساس ملالة الوقت الذي يمر بصعوبة، ورتابة الحياة التي يقاومها بالاستماع الى الموسيقى والقراءة والقليل من الملاكمة. كانت القضية الأولى التي يكلف بها. ضمن سلسلة "القصص البوليسية للمحامي "جوربيرى" هي "شاهد لا يعرف شيئا" والتي تعد من أفضل القصص البوليسية التي صدرت في إيطاليا. وهذه ثاني قصة يكتبها. يأخذنا "كاروفيليو" الى قضايا الساعة: العنف والخوف، العائلات ذات النفوذ. جلسات المحاكم. كل هذا يدور على خلفية مدينة "بارى" الساحلية التي ولد وعاش فيها، وهو يصف أماكنها روائحها. كمستودع صامت لأفكاره الموحشة ولأرقه الليلي.